سدى
Active Level 3
Options
- Mark as New
- Bookmark
- Subscribe
- Subscribe to RSS Feed
- Permalink
- Report Inappropriate Content
05-08-2026 09:57 PM in
عروضكانَتِ السماءُ مُلبَّدةً بالغيومِ ذلكَ اليوم، وكأنها تُعلنُ الحدادَ على ما يعصفُ بداخلي سوادٌ لا متناهٍ يستحوذُ عليَّ دون رحمة.
كنتُ أجلسُ في المقعدِ الخلفيِّ للسيارة،وعائلتي حولي كلٌّ منهم غارقٌ في ثرثرته، ضجيجٌ متداخلٌ لم أُبالِ حتى بالاستماعِ إليه.
كان نظري معلَّقًا بالنافذةِ المجاورة،
أُراقبُ الطريقَ بصمت بينما ألمٌ غريبٌ يعتصرُ قلبي والدموعُ تتسابقُ للهروبِ من عيني،
وأنا أحاولُ عبثًا إعادتها إلى الداخل.
وفجأة توقفتِ السيارةُ عند إشارة المرور.
وهناك،
خَطَفَتْ قلبي شجرةُ وردٍ قريبة.
كانت جميلةً حدَّ السلام،
وشعرتُ لوهلةٍ أنَّ العالمَ أهدأ.
أعلمُ أنَّ الكثيرين قد يرونها مجردَ شجرةِ وردٍ عادية، لكنني أحبُّ الوردَ كلَّه…حتى ذلك الذي ينبتُ على قارعةِ الطريق. فأنا لا يهمني الأصل،
بل النتيجة ففي النهاية كلُّها ورود.🌷
وقبلَ أن تنطلقَ السيارة، سقطتْ وردةٌ فوق حجري. لم أنتبه لذلك اللصِّ الصغير
الذي كان يتلصصُ على نظراتي نحو الشجرة… هل قرأ عينيَّ؟
انطلقتِ السيارةُ سريعًا ولم أستطع رؤيته جيدًا، كانت مجردَ نظرةٍ خاطفة لكنني لمحْتُ ابتسامةً صغيرةً ارتسمتْ على شفتيه
ابتسامةً بدت وكأنها تعرفني منذ زمن. ومنذ تلك اللحظة،
علقتْ روحه بداخلي بطريقةٍ مخيفة.
نظر الجميعُ إليَّ وإلى الوردة وحاول أحدهم أخذها، لكنني رفضتُ بشدة
بينما ترتسمُ على وجهي ابتسامةٌ بلهاءُ لا أفهمها.
شعورٌ غريبٌ تملكني.
احتفظتُ بالوردةِ في مكانٍ آمن،
بعيدًا عن أعينِ الجميع،
ومنذُ ذلك اليوم وأنا أعيشُ الجنونَ بعينه.
لا أدري... هل أحببتُ الوردة؟
أم صاحبها؟
أصبحتُ أحدثُها لساعات أحكي لها تفاصيلَ يومي، وكأنها رسولٌ صغير
يعيدُ كلماتي إلى صاحبها.
وفي نهايةِ كلِّ حديث
أهمسُ لها بجنونٍ يشبه المستحيل:
“أحبك… يا صاحبَ الورود.” 🌷
1 Comment
ادا
Active Level 2
Options
- Mark as New
- Subscribe
- Subscribe to RSS Feed
- Permalink
- Report Inappropriate Content
05-12-2026 11:16 AM in
عروض
🌹🌷🌷🌹